ليلى الاهوازية 1
"أسئلة واَجوبة لابد منها"
مَن أنا؟ وما هو الواجبُ عليَّ أن أصنعه؟ هل الواقعُ هو الحقيقة فأقبلهُ تماماً؟ ما هي هذه الظروف
العسيرةُ التي تُكبّلُ أيديّ وأرجلي؟ هل أنقصُ الرجل بشئٍ في الخلقة؟ لِماذا يعاملني الناس وكأنني
أقل شأناً مِن اَخي وأبن عمي...؟ لِماذا أشعرُ بدونية أمام زميلتي الأعجمية؟ لِماذا يحقُ لزميلتي
الفارسية أنْ تتكلم بلغتها ولا يجوزُ لي أنْ أتكلم بلغتي؟ لِماذا يمنعون اللغة العربية وهي لغة ديننا؟
لِماذا يُوجد لنا قوانين شتى، قانونٌ يناقض الآخر..فهناك قانون العائلة و هناك قانون القبيلة وهنالك
قانون المجتمع وقانون الحكومة ..؟ هل أنا عربية اَم اِيرانية؟ هل أنا اِيرانية أم مُسلمة؟ هل أنا سنية
أم شيعة؟ هل أنا قديمة الحياة أم جديدة؟ هل لي أن أسلك طريق أبي؟ أم طريق أخي؟ ما هو
مصيري كفتاة وُلدتْ في الأهواز وتتكلم بالغة العربية؟
أسئلة كثيرة تجولُ في خلدي لا أجد لها جواباً..أو أجد الاجوبة لكنها تتناقض مع بعضها أو مقبولة
من جهة ومرفوضة من جهة اُخرى..هناك اجوبة عربية محلية لاسئلتنا واُخرى حكومية...وهناك
اجوبة تريد لي خيري واُخرى تريد اِستغلالي...
جلستُ وفكّرتُ كثيراً حتى وقعتُ على اَجوبة اَو اُطرٍ لهذا الكائن الانثى الاهوازي الولادة العربي
الدم...ولم تكن اجوبتي حقيقة بحتة ولن تكون مقبولة من كل الاطراف...وليست اجوبة قديمة ولا
هي جديدة لكنها اجوبة تقنعني..اجوبة تقع بين الحقيقة والآيدلوجية...وبين الواقع والطموح...وهي
ترضيني ولا ترضيني وهي صائبة وغير صائبة...لكني اِقتنعتُ بها وصارت ملكي...فاُحبها..